الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
١٢- غسل الأعضاء سوى الرأس والأُذنين ثلاثاً:
قد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه توضأ حيناً مرة مرة، وحيناً آخر مرتين مرتين، وحيناً ثالثاً ثلاثاً ثلاثاً، وحيناً رابعاً يغاير بين الأعضاء في العدد. فعن ابن عباس ﵁ قال «توضأ ﷺ مرة مرة» رواه البخاري وأحمد وأبو داود والنَّسائي والترمذي. وعن عبد الله بن زيد «أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين» رواه البخاري وأحمد. وعن عثمان ﵁ قال «ألا أُريكم وضوء رسول الله ﷺ؟ ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً ... » رواه مسلم والترمذي وأحمد وأبو داود وابن ماجة. وقد مرَّ الحديث الذي رواه مسلم والبخاري عن عبد الله بن زيد، وجاء فيه « ... فدعا بإناءٍ فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كفٍّ واحدة، ففعل ذلك ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله ﷺ» .
الحديث الأول دليل الغسل مرة مرة، والثاني مرتين مرتين، والثالث ثلاثاً ثلاثاً، والرابع مغايرة في العدد بين الأعضاء، فغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق والوجه ثلاثاً ثلاثاً وغسل اليدين إلى المرفقين مرتين مرتين، وغسل الرجلين دون أن يذكر العدد. وهذه الأحاديث تدل على أن كل ذلك يجوز، وكل ذلك يصيب السُّنَّة.