Skip to content

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة ٢. نتف الشعر الأبيض

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة

محمود عبد اللطيف عويضة

Printed page ١/ ٢١٧

أما ما يفعله الرجال في أيامنا هذه من قص شعورهم وتقصيرها، وحلق أسفل شعر القفا فجائز ولا إثم فيه ولا يدخل تحت النهي، وكذلك لا يدخل تحت النهي ما يفعله الشبان أحياناً من إطالة السالفين، فهذا أيضاً جائز، ولا يدخلان تحت القزع المنهي عنه. فقد روى البخاري عن عبيد الله بن حفص أن عمر بن نافع أخبره عن نافع مولى عبد الله أنه سمع ابن عمر ﵄ يقول «سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن القَزَع، قال عبيد الله قلت: وما القَزَع؟ فأشار لنا عبيد الله قال: إذا حلق الصبي وترك ها هنا شعرة وها هنا وها هنا، فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه، قيل لعبيد الله: فالجارية والغلام؟ قال: لا أدري هكذا قال - الصبي - قال عبيد الله وعاودته فقال: أما القَصَّة والقفا للغلام فلا بأس بهما، ولكن القَزَع أن يُترك بناصيته شعر وليس في رأسه غيره، وكذلك شق رأسه هذا وهذا» فالقَزَع هو أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه الآخر، لا أن يقص شعر رأسه ويقصره ويبقى شعر ناصيته أكثر طولاً، أو شعر عارضيه أكثر طولاً. فالذؤابة جائزة ما دام شعر الرأس لم يُحلق حلقاً، أما إن حُلِق الشعر تماماً فلا يصح أن تبقى الذؤابة على حالها من الطول. أما ما رواه الطبراني عن عمر ابن الخطاب ﵁ أنه قال «نهى رسول الله ﷺ عن حلق القفا إلا للحِجامة» فهو حديث ضعيف لا يصلح للاستدلال.

٢. نتف الشعر الأبيض:

ورد فيه ما يلي:

١ ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ «لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كُتب له بها حسنة، ورُفع بها درجة أو حُط عنه بها خطيئة» رواه أحمد وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة. ورواه الترمذي وحسَّنه.