Skip to content

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٠٥

جلَّ الله عن ذلك، وعصم رسوله منه، وهذا لا يجهله ولا يخالف فيه أحد.

وقول محمد بن الحسن: «إن هذا كان قبل أن يؤمر الناس بالجهاد»، ليس كما قال؛ لأن في حديث الأسود بن سَرِيع ما يبيّن أن ذلك كان منه بعد الأمر بالجهاد.

ثم روى بإسناده عن الحسن، عن الأسود بن سَرِيع قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بال أقوام بلغوا في القتل حتى قتلوا الولدان؟» فقال رجل: أوَليس إنما هم أولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ: «أوَليس خياركم أولاد المشركين؟ إنه ليس من [مولود] (١) يولد إلا على الفطرة، حتى يعبّر عنه لسانُه، ويهوّده أبواه أو يُنَصِّرانه» (٢).

قال: وروى هذا الحديث عن الحسن جماعة، منهم: بكر (٣) المُزَني، والعلاء بن زياد، والسَّرِيّ بن يحيى، وقد رُوِي عن الأحنف، عن الأسود بن سَرِيع.

قال: وهو حديث بصري صحيح.

قال: وروى عوف الأعرابي، عن سمرة بن جُنْدُب (٤)، عن النبي ﷺ