شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
وعلى مذهب عبد الله بن عباس ﵄ حيث يقول: «لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه، ولا ينزلهم جنة ولا نارًا»، ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٢٨] (١).
وعلى مذهب أبي سعيد الخدري، حيث يقول: «انتهى القرآن كله إلى هذه الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧]» (٢).
وعلى مذهب قتادة حيث يقول في قوله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾: «الله أعلم بثَنِيّته (٣) على ما وقعت» (٤).
وعلى مذهب ابن زيد حيث يقول: «أخبَرَنا الله بالذي يشاء لأهل الجنة فقال: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾، ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار» (٥).
والقول بأن النار وعذابها دائم بدوام الله خبر عن الله ﷿ بما يفعله، فإن لم يكن مطابقًا لخبره عن نفسه بذلك وإلا كان قولًا عليه بغير علم، والنصوص لا تُفْهِم ذلك، والله أعلم.