Skip to content

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٠٨

حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عبد الله بن مِسْعَر بن كِدَام، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ: «ليأتينّ على جهنم يوم كأنها وَرَق (١) هاجَ واحمَرَّ، تخفق أبوابها» (٢).

وقال حرب في «مسائله» (٣): سألت إسحاق، قلت: قول الله ﷿: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] قال: أتت هذه الآية على كل وعيد في القرآن.

حدثنا عبد الله بن معاذ، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قال أبي: حدثنا أبو نَضْرة، عن جابر أو أبي سعيد، أو بعض أصحاب النبي ﷺ قال: هذه الآية تأتي على القرآن كله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾، قال المعتمر: قال أبي: كل وعيد في القرآن.

ثم تأوّل حرب ذلك، فقال: معناه عندي ــ والله أعلم ــ أنها تأتي على كل وعيد في القرآن لأهل التوحيد.

وكذلك قوله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ استثناء من أهل القبلة الذين يخرجون من النار (٤).