شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
فلانًا على فلان إذا سلّطته عليه، كما قال: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ فأعلم أن من اتبعه هو مسلَّط عليه" (١).
قلت: ويشهد له قوله تعالى: ﴿يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ﴾ [النحل: ١٠٠]، وقوله: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾، فالأزّ في اللغة: التحريك والتهييج، ومنه يقال لغليان القدر: الأزيز؛ لتحرك الماء عند الغليان.
وفي الحديث: كان لصدر رسول الله ﷺ أزيز كأزيز المِرْجَل من البكاء (٢).
وعبارات السلف تدور على هذا المعنى.
قال ابن عباس: "تغريهم إغراء" (٣)، وفي رواية أخرى عنه: "تشْلِيهم إشلاء" (٤)، وفي رواية أخرى: "تحرضهم تحريضًا"، وفي أخرى: "تزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا"، وفي أخرى: "توقدهم إيقادًا، أي: كما يتحرك الماء بالوقود (٥) تحته" (٦).