شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
قال: "هل أخبرت أحدًا؟ " قال: نعم، فلما صلّوا خَطَبهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن طفيلًا رأى رؤيا، فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم تقولون كلمةً كان يمنعني الحياءُ منكم (١) ــ زاد البيهقي: ــ فلا تقولوها، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده، لا شريك له".
وروى جعفر بن عون، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فكلّمه في بعض الأمر، فقال الرجل لرسول الله ﷺ: ما شاء الله وشئت، فقال رسول الله ﷺ: "أجعلتني لله عدلًا؟! بل ما شاء الله وحده" (٢).
وروى شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان: ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان" (٣).
قال الشافعي ـ في رواية الربيع عنه ـ: "المشيئة إرادة الله، قال الله ﷿: ﴿وَمَا يَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]، فأعلم الله خلقه أن المشيئة له دون خلقه، وأن مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء الله، فيقال لرسول الله ﷺ: ما شاء الله ثم شئتَ، ولا يُقال: ما شاء الله وشئت. قال: ويقال: من