Skip to content

فن التحرير العربي الأسلوب

فن التحرير العربي

محمد صالح الشنطي

Printed page ٧٩

نفيس يشعُّ ألوانًا متكاثرة كلما أدرتها إدارة جديدة، والسياق هو القوة التي تحرك هذه القطعة لتشيع من ألوانه ما يراد إشعاعه١.

أما فيما يتعلق بالإيجاز فقد أوشك أن يجمع النقاد والبلاغيون على أن الأسلوب الموجز المقتضب من أكثر مظاهر القوة وضوحًا.

وتظل القوة مصطلحًا عائمًا ليس له صفة التحديد العلمي ما لم يتجسد بتحقيقه في النص من خلال خصائص أسلوبية واضحة، ولا يصلح معيارًا تتحقق به سلامة الأسلوب من حث الجودة أو الرداءة.

أما صفة الجمال التي يشترطها البعض كبعد ثالث من أبعاد الجودة في الأسلوب فإن تحديدها أمر غير ممكن، فهناك علم بأكمله يبحث في الجمال هو علم المال "الإستطيقا" وله أصول فلسفية تختلف من مدرسة لأخرى، ومن مرحلة لمرحلة، ومن فن لفن، ومن نوع أدبي لآخر، وليس المقصود بالجمال تلك الزينة اللفظية التي تتحدث عنها كتب البلاغة في باب البديع، أو التي يتناولها البلاغيون في كتبهم، فالجمال يكون بالكشف عن أسرر النفس والتحليق في سماء الخيال عبر وسائل وتقنيات تختلف باختلاف الأنواع الأدبية١.

كيف يكون للكاتب أسلوبه الخاص؟؟

ليس هناك خطة جاهزة يمكن بواسطتها الوصول إلى تحقيق هذا المطلب، لأن خصوصية الأسلوب تعني التفردَّ والتميز، وهو ما لم يحظَ به إلا فئة من الكتاب