Skip to content

حقيقة الإيمان أولا: في الاعتقاد

حقيقة الإيمان

طارق عبد الحليم

Printed page ٤٩

وأما عند من بلغته الشرائع وطولب بها فتحقيق التوحيد يقتضي منه ترك أعمال الشرك بالكلية وإتيان ما اشترط من عمل لصحة الإسلام، وتحقيق هذا الإيمان بقدر عملي ولابد.

والله تعالى أعلم

الفصل الثالث

أولاً: في الاعتقاد

أثبتنا - بعون الله تعالى - فيما سبق أن الإيمان قول وعمل، وأنه يزيد وينقص، وأن له أصل واجب في حق من بلغته الشرائع وهو توحيد الله ﷿ مع ترك الشرك، وعمل ما هو لازم كشرط لصحة الإسلام، ونزيد الأمر بياناً بتفصيل المعنى الشرعي للإيمان، ببيان مركباته أو أجزائه، والتي لا يصح إيمان المرء إلا باجتماعها.

يقول ابن حزم: "ليس بعض الإيمان إيماناً أصلاً، بل الإيمان متركب من أشياء إذا اجتمعت صارت إيماناً" (١) ، وذلك في معرض مناقشته لمن اكتفى بتصديق القلب أو بالتصديق والإقرار اللفظي دون العمل، فقوله ذلك إنما هو جار في ما يثبت به أصل الإيمان. وهي ثلاثة معان لازمة من بعضها.

١ – العلم:

وهو "معرفة المعلوم على ما هو به" كما في "العدة في أصول الفقه" لأبي يعلي جـ١ صـ٧٦، أي أن يعرف المرء القضية التي هي موضوع إيمانه تمام المعرفة.. هذا عامة.