Skip to content

حقيقة الإيمان الإيمان قول وعمل يزيد وينقص

حقيقة الإيمان

طارق عبد الحليم

Printed page ٢٩

فالإيمان المجمل - إذن - هو الحد الأدنى الذي ينجو به صاحبه من الخلود في النار، وهو متضمن لترك أعمال الشرك، ويظهر في حق من مات قبل نزول الشرائع عامة، أو لم تبلغه تفاصيل هذه الشرائع لوجوده في دار حر ب أو في بادية بعيدة، وينضاف إلى هذا الإيمان المجمل - أو الواجب في حق من ذكرنا - كل شريعة أو فريضة أو واجب نزل وفرض على الناس فمن بلغه هذا الواجب صار إيمانه متضمناً له، فإن رده ولم يقبله بعد نزوله أو بلوغه له، وادعى ثبوته على ما هو عليه من إيمان مجمل كان كافراً، وإن اعتقده والتزمه فهو بين أمرين: أن يكون هذا الأمر من الأعمال التي جعلها الله ﷿ شرطاً لصحة الإسلام - على خلاف فيها كما سنبين - فيكون بتركها كافراً، أو أن يكون من سائر الواجبات العادية فيكون بتركها فاسقاً قد انتقص من إيمانه بهذا القدر (١)