Skip to content

المحصول للرازي الفصل الرابع في تخصيص المقطوع بالمظنون

المحصول للرازي

الفخر الرازي

Printed page ٣/ ٩٣

الكتاب على مخالفة الكتاب فوجب رده وأما المعقول فوجهان الأول

أن الكتاب مقطوع به وخبر الواحد مظنون والمقطوع أولى من المظنون والثاني ان النسخ تخصيص في الأزمان والتخصيص تخصيص في الأعيان فنقول لو جاز التخصيص بخبر الواحد في الأعيان لكان لأجل أن تخصيص العام أولى من إلغاء الخاص وهذا المعنى قائم في النسخ فكان يلزم جواز النسخ بخبر الواحد ولما لم يجز ذلك علمنا أن ذلك أيضا غير جائز والجواب عن الأول أنا لا ندعي تخصيص العموم بكل ما جاء من أخبار الآحاد حتى يكون ذلك علينا وإنما نجوزه بالخبر الذي لا يكون راويه متهما بالكذب والنسيان وهذا الشرط ما كان حاصلا هنا لأن عمر ﵁ قدح في روايتها بذلك فلم يكن قادحا في غرضنا بل هو بأن يكون حجة لنا أولى وذلك لأن عمر ﵁ بين أن روايتها إنما صارت مردودة لكون الراوي غير مأمون من الكذب والنسيان ولو كان خبر الواحد المقتضي لتخصيص