المحصول للرازي
Printed page ٤/ ٢٨٥
القول في الطرق الفاسدة
وهي خمسة الأول إذا أخبر واحد بحضرة الرسول ﷺ عن شئ والرسول ترك الإنكار
عليه قال بعضهم ذلك يدل على كون ذلك الخبر صدقا والحق أن يقال ذلك الخبر إما أن يكون خبرا عن أمر يتعلق بالدين أو بالدنيا فإن كان عن الدين فسكوته ﵊ عن الإنكار يدل على صدقه لكن بشرطين أحدهما أن لا يكون قد تقدم بيان ذلك الحكم والثاني أن يجوز تغير ذلك الحكم عما بينه فيما قبل وإنما وجب اعتبار هذين الشرطين لأن بيان الحكم لو تقدم وأمنا عدم تغيره كان فيما سبق من البيان ما يغني عن استئناف البيان ولهذا لا يلزمه ﵊ تجديد الإنكار حالا بعد حال على الكفار