Skip to content

مع المعلمين الأمانة العلمية أن هذا هو الواجب عليه

مع المعلمين

-

Printed page ٢٨

هذا وإن في توقف الإنسان عما لا يعلم، ورجوعِه إلى الحق إذا تبين -فوائد كثيرة منها: (١)

أ -

أن هذا هو الواجب عليه:

قال الله -تعالى -: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: ٣٦) .

ولهذا كانت

الأمانة العلمية

هي التي تحمل كبار أهل العلم على أن يعلنوا في الناس رجوعهم عن كثير من الاجتهادات إذا تبينوا أنهم لم يقولوا فيها قولًا سديدًا.

وكذلك فإن العالم ذا الخُلُقِ العظيم يُسأل عما لا يعلم فلا يجد في صدره حرجًا أن يقول: لا أدري.

وهذه سيرة علمائنا الأجلاء؛ يلقى على الواحد منهم السؤالُ في العلم الذي علا فيه كعبه، فإن لم يحضره الجواب أطلق لسانه بكلمة لا أدري غير متسنكف ولا مبالٍ بما يكون لها من أثر في نفوس السامعين.

وذلك كمال لا تحرص عليه إلا نفوس زكية، قد ذللت لها سبل المكارم تذليلًا.