قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ومن
الأدلة من السنة النبوية:
١-ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: «يا عائشة لولا قومكِ حديثٌ عهدهم -قال ابن الزبير: بكفر - لنقضتُ الكعبة فجعلت لها بابين: بابٌ يدخل الناس، وبابٌ يخرجون» ففعله ابن الزبير (١) .
وقد ترجم البخاري لهذا الحديث بقوله: (باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يَقْصُرَ فهمُ بعض الناس عنه فيقعوا في أشدَّ منه) .
قال ابن حجر ﵀ (وفي الحديث معنى ما ترجم له لأن قريشا كانت تعظم أمر الكعبة جدا، فخشيَ ﷺ أن يظنوا لأجل قرب عهدهم بالإسلام أنه غيّر بناءها لينفرد بالفخر عليهم في ذلك، ويُستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة، ومنه ترك إنكار المنكر خشية الوقوع في أنكر منه) (٢) .
٢- ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن مسعود ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا» (٣)
فترك ﷺ كثرة الوعظ والتعليم لدفع مفسدة النفور والفتور والانقطاع، «وكان أحبَّ الدين إليه ما دام عليه صاحبه» (٤)