قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٣- على بصيرة في كيفية الدعوة قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١) .
وإذا كان تزود الداعية بالعلم الصحيح المبني على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ هو مدلول النصوص الشرعية، فإنه كذلك مدلول العقول الصريحة التي ليس فيها شبهات ولا شهوات، لأنك كيف تدعو إلى الله ﷿ وأنت لا تعلم الطريق الموصل إليه، وإذا كنت لا تعرف شريعته فكيف يصح أن تكون داعية؟
فإذا لم يكن الإنسان ذا علم فإن الأولى به أن يتعلم أولا ثم يدعو ثانيا، قد يقول قائل: هل قولك هذا يعارض قول الرسول ﷺ «بلغوا عني ولو آية» (٢) ؟
فالجواب: لا، لأن الرسول ﷺ يقول: «بلغوا عني» إذا فلا بد أن يكون ما نبلغه قد صدر عن رسول الله ﷺ، هذا ما نريده ولسنا عندما نقول إن الداعية محتاج إلى العلم لسنا نقول إنه لا بد أن يبلغ شوطا بعيداً في العلم، ولكننا نقول لا يدعو إلا بما يعلم فقط، ولا يتكلم بما لا يعلم أ. هـ (٣) .