Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه العجز عن التغيير باليد أو اللسان

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ١٥٠

· وإذا خاف المرء على نفسه وأهله التعذيب الجسدي، أو المعنوي الفاتن، فتُقدرُ الأمور بقدرها. إن كان قادراً على الصبر واحتماله، موقناً أنَّه لن يفتن في دينه، فالأعلى له وللدعوة وللأمة أن يستعين بالله تعالى على ذلك، ويصبر، ويصابر فيغير المنكر الذي رآه، سواء كان من العلماء القدوة أو ممن هم دون ذلك ما دام قد تحقق التيقن على الصبر والاحتمال. وأهل العلم وطلابه أولى بذلك من غيرهم، فإن الله تعالى ـ قد نعى على من يدعي الإيمان ولا يصبر على تكاليفه، وعلى مقتضيات الدفاع عنه ونشره.يقول ﷻ ﴿الم﴾ ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت: ١ -٣) .