Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه العجز عن التغيير باليد أو اللسان

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ١٤٩

أما الخوف على الأهل، ولا سيما الوالدان والزوجة والأولاد، فالأحب إليّ أن يقدر العالم القدوة حالهم، فإن كان أهله ممن لا يفتنون في دينهم، وكان القتل أحب إلى نفوسهم، وكان القتل أيضاً أنفذ أثراً في الدعوة، وأهزُّ لعروش الطغيان، فالأولى القيام بحق التغيير، والصبر على الإيذاء والقتل ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت: ٦٩) .

أما إن كانوا ممن يخشى عليهم الفتنة في الدين، فالأعلى بل الأوجب حمايتهم من الفتنة، بالكف عما يؤدي إليها من تغيير المنكر باليد أو اللسان، حتى يزول ما يخشاه عليهم وحتى يرقى إيمانهم إلى درجة الرسوخ والصمود أمام المحن.

وإذا ما كان حال الخوف على الأهل، لذوي العلم والقدوة، فإن حال غيرهم من العامة أولى بحمايتهم من الفتنة، بالكف عما قد يسبب تعرضهم للفتنة في دينهم.