Skip to content

فقه الإنكار باليد هل الأصل في الإنكار العلانية أم السر

فقه الإنكار باليد

ذياب الغامدي

Printed page ٥٩

المسألةُ الثانية:

هل الأصلُ في الإنكارِ العلانيةُ أم السِّرُّ

؟!.

لا شكَّ أنَّ الأصْلَ في أهلِ المعاصي بعمومٍ هو: السِّترُ، وإخْفاءُ ذُنُوبهم، كما دلَّتْ على ذلك النُّصوصُ الشرعيةُ.

ومن ذلك قولُه ﷺ: «إنَّ الله سِتِّيرٌ يُحِبُّ السِّتْرَ» (١) أحمد، وأبو داود.

وقوله ﷺ: «لا يَسْتُرُ عبدٌ عبدا في الدُّنيا، إلاَّ سَتَرَه الله يومَ القِيامةِ» (٢) مسلم.

وكذا قال أحدُ الوُزراء لبعضِ مَنْ يأمُرُ بالمعروفِ: " اجتهدْ أن تَستُرَ العُصاةَ، فإنَّ ظُهُور معاصيهم عَيْبٌ في أهلِ الإسلامِ، وأولى الأمُورِ سِتْرُ العُيُوب". (٣)

وفي ما ذكرناه هنا من الأدلَّةِ الشَّرعيَّةِ: دليلٌ على التَّرغيبِ الشَّديدِ في السِّترِ على المسلمين، وعدمِ إظهارِ عِيُوبهم.

وكذا فليُعلمْ أنَّ ما قرَّرناه هنا: من سَتْرِ عيُوبِ أهلِ المعاصي؛ ليس على إطلاقِه، كما دلَّت عليه الأدلَّةُ الشرعيةُ، وأقوالُ أهلِ العلمِ.