Skip to content

فقه الإنكار باليد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أوجب واجبات الدين

فقه الإنكار باليد

ذياب الغامدي

Printed page ١٠

ثمَّ قال: إنَّ نَفْسَ إعْرَاضِه عن الجهادِ الواجبِ، ونُكُولَه عنه، وضَعْفَ إيمانِه، ومَرَضَ قلبِه الذي زَيَّنَ له تَرْكَ الجهاد: فِتْنةٌ عظيمةٌ قد سَقَطَ فيها، فكيف يَطْلُبُ التَّخَلُّصَ مِنْ فِتْنةٍ صَغيرةٍ لم تُصِبْه بِوُقُوعِه في فتنةٍ عظيمةٍ قد أصَابَتْهُ؟!.

ثمَّ قال: فَمَنْ تَرَكَ القِتَالَ الذي أمَرَ الله به؛ لئلا تكون فتنةٌ؛ فهو في الفتنةِ سَاقطٌ؛ لِمَا وقع فيه مِنْ رَيْبِ قَلْبِه، ومَرَضِ فؤادِه، وتَرْكِ ما أمَرَهُ الله به من الجهاد". (١) ويقولُ أيضاً: " وإذا كان كذلك فمعلومٌ أنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عن المُنكرِ، وإتْمَامَه، والجهادَ هو من أعظمِ المعروفِ الذي أُمِرْنا به ... وإذا كان هو أعظمُ الواجباتِ والمُستحبَّاتِ، فالواجباتُ والمستحبَّاتُ لا بُدَّ أنْ تكون المصلحةُ فيها راجحةً على المفسدةِ؛ إذ بهذا بُعِثَتِ الرُّسُلُ، وأُنْزِلتِ الكُتُبُ والله لا يُحِبُّ الفسادَ". (٢)