Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في وصف حجة النبي ﷺ -

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٣٦

سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أهِلُّوا يا آلَ محمَّدٍ بعمرةٍ في حجٍّ».

وثامن عشرها: ما أخرجاه في «الصَّحيحين» (١) ــ واللَّفظ لمسلم ــ عن حفصة قالت: قلت للنَّبيِّ ﷺ: ما شأن النَّاس حَلُّوا ولم تَحلِلْ من عمرتك؟ قال: «إنِّي قلَّدتُ هَدْيي، ولبَّدتُ رأسي، فلا أحلُّ حتى أحلَّ من الحجِّ». وهذا يدلُّ على أنَّه كان في عمرةٍ معها حجٌّ، وأنَّه لا يحلُّ من العمرة حتَّى يحلَّ من الحجِّ. وهذا على أصل مالك والشَّافعيِّ ألزمُ؛ لأنَّ المعتمر عمرةً مفردةً لا يمنعه عندهما الهديُ من التَّحلُّل، وإنَّما يمنعه عمرة القران، فالحديث على أصلهما نصٌّ.

وتاسع عشرها: ما رواه النَّسائيُّ والتِّرمذيُّ (٢) عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أنَّه سمع سعد بن أبي وقَّاصٍ والضَّحَّاكَ بن قيسٍ عامَ حجَّ معاوية بن أبي سفيان، وهما يذكران التَّمتُّع بالعمرة إلى الحجِّ، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهِلَ أمرَ اللَّه، فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي! قال الضحاك: فإنَّ (٣) عمر بن الخطَّاب نهى عن ذلك، قال سعد: قد صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه. قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.