Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: هديه ﷺ في صوم التطوع

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٠٤

ورواه أبو داود والنَّسائي عن شَريك عن زُمَيل (١) مولى عروة، عن عروة، عن عائشة موصولًا. وقال النَّسائي (٢): زُمَيل ليس بالمشهور. وقال البخاريُّ (٣): لا يُعرف لزُمَيل سماعٌ من عروة، ولا لشريك (٤) من زُميل، ولا تقوم به الحجَّة.

وكان ﷺ إذا كان صائمًا ونزل على قومٍ أتمَّ صيامه ولم يفطر، كما دخل على أم سُليم، فأتتْه بتمرٍ وسَمْنٍ، فقال: «أعيدوا سَمْنَكم في سِقائه، وتمرَكم في وعائه، فإنِّي صائمٌ» (٥). ولكنَّ أم سليم كانت عنده بمنزلة أهل بيته، وقد ثبت عنه في «الصَّحيح» (٦): «إذا دُعي أحدكم إلى طعامٍ وهو صائمٌ فليقل: إنِّي صائمٌ».

وأمَّا الحديث الذي رواه ابن ماجه والتِّرمذيُّ (٧) عن عائشة ترفعه: «مَن نزلَ على قومٍ فلا يصومنَّ تطوُّعًا إلا بإذنهم» = فقال الترمذي (٨): هذا حديث منكرٌ، لا نعرف أحدًا من الثِّقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة.