Printed page ٢/ ٤٨
عدَّته هو الشَّهر الذي يغمُّ، وهو عند صيامه وعند الفطر منه.
وأصرح من هذا قوله: «الشَّهر تسعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتَّى تروه، فإن غمَّ عليكم فأكملوا العدَّة» (١) . وهذا راجعٌ إلى أوَّل الشَّهر بلفظه وإلى آخره بمعناه، فلا يجوز إلغاء ما دلَّ عليه لفظه، واعتبارُ ما دلَّ عليه من جهة المعنى.
وقال: «الشَّهر ثلاثون، والشَّهر تسع وعشرون، فإن غُمَّ عليكم فعدُّوا ثلاثين» (٢) .
وقال: «لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غَيايةٌ (٣) فأكمِلوا ثلاثين» (٤) .
وقال: «لا تَقدَّموا الشَّهر حتَّى تروا الهلال أو تُكمِلوا العدَّة، ثمَّ صوموا (٥) حتَّى تروا الهلال أو تكملوا العدَّة» (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) رواه البخاري (١٩٠٧) ومسلم (١٠٨٠/ ٤ - ٧ و ٩) من حديث ابن عمر ﵄ . ↩︎
(٢) رواه بهذا اللفظ ابن حبان (٣٤٥١) من حديث ابن عمر. وأصله عند البخاري ومسلم، كما في تخريج الحديث السابق. ↩︎
(٣) في المطبوع: «غمامة»، والمثبت من النسخ. والغياية: كل ما أظلَّ الإنسان فوق رأسه، كالسحابة والغبرة والظل ونحو ذلك. ↩︎
(٤) رواه أبو داود (٢٣٢٧) والترمذي (٦٨٨) والنسائي (٢١٣٠) من حديث ابن عباس ﵄ ، وصححه الترمذي وابن حبان (٣٥٩٠) والحاكم (١/ ٤٢٤). وانظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ١٩٧) و «صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ٩٤). ↩︎
(٥) ك: «تصوموا». ↩︎
(٦) رواه أبو داود (٢٣٢٦) والنسائي (٢١٢٦) من حديث حذيفة- ﵁، وصححه ابن خزيمة (١٩١١) وابن حبان (٣٤٥٨). وانظر: «نصب الراية» (٢/ ٤٣٩) و «التلخيص الحبير» (٢/ ١٩٨). ↩︎