زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٦٧١
عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس (١). قال البخاري (٢): لا يتابع عليه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٣): الصواب أنَّ الغائب إن مات ببلد لم يصلَّ عليه فيه صُلِّي عليه صلاة الغائب، كما صلَّى النبي ﷺ على النجاشي لأنه مات بين الكفار، فلم يصلَّ عليه. وإن صُلِّي عليه حيث مات لم يصلَّ عليه صلاة الغائب، لأنَّ الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه. والنبيُّ ﷺ صلَّى على الغائب، وترك. وفعلُه سنَّة (٤)، وتركُه سنَّة. وهذا له موضع، وهذا له موضع. والله أعلم.
فالأقوال الثلاثة في مذهب أحمد، وأصحُّها هذا التفصيل. والمشهور عند أصحابه الصلاة عليه مطلقًا (٥).
فصل
وصحَّ عنه ﷺ أنه قام للجنازة لما مرَّت به، وأمَر بالقيام لها (٦). وصحَّ