قالوا: وقد جاء زياد النُّمَيري (٣) إلى أنس بن مالك (٤) مع القراء، فقيل له: اقرأ، فرفَع صوته وطرَّب، وكان رفيع الصوت. فكشَف أنس عن وجهه، وكان على وجهه خرقة سوداء، فقال: يا هذا، ما هكذا كانوا يفعلون. وكان إذا رأى شيئًا ينكره كشف الخرقةَ عن وجهه (٥).
قالوا: وقد منع النبيُّ ﷺ المؤذِّنَ المطرِّبَ في أذانه من التطريب، كما روى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: كان لرسول الله ﷺ مؤذِّن يطرِّب، فقال رسول الله ﷺ: «إنَّ الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سمحًا سهلًا وإلا فلا تؤذِّن». رواه الدارقطني (٦).