Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم بحث التغني بالقرآن وقراءته بالألحان

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٦١٨

ذلك جِرْمَه (١)، فيقرأ بحزنٍ مثل صوت أبي موسى. وقال في رواية صالح: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» معناه أن يحسِّنه (٢).

وقال في رواية المرُّوذي: «ما أذِن الله لشيء كأَذَنه لنبيٍّ حسنِ الصَّوت أن يتغنَّى بالقرآن»، وفي قوله: «ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن»، فقال: كان ابن عيينة يقول: يستغني به، وقال الشافعي: يرفع صوته. وذكر له حديث معاوية بن قُرَّة في قصة قراءة سورة الفتح والترجيع بها، فأنكر أبو عبد الله أن يكون هذا على معنى الألحان، وأنكر الأحاديث التي يُحتجُّ بها في الرخصة في الألحان.

وروى ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن الألحان في الصلاة، فقال: لا تعجبني. وقال: إنما هو غناء يتغنَّون به، ليأخذوا عليه الدراهم (٣). وممن رويت عنه الكراهة: أنس بن مالك، وسعيد بن المسيَّب، وسعيد بن جبير،