Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم تأويلات لإتمام عثمان الصلاة في آخر خلافته

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٩٨

«فُرِضت الصلاة ركعتين، فزيد في صلاة الحضر، وأُقِرَّت صلاةُ السفر» فكيف يُظَنُّ بها أنها تزيد على ما فَرض الله، وتُخالِف رسولَ الله (١) ﷺ وأصحابَه؟

قال الزهري لعروة لما حدَّثه عن أبيه (٢) عنها بذلك: فما شأنها كانت تُتِمُّ الصلاة؟ فقال: تأوَّلَتْ ما تأوَّلَ عثمان (٣). فإذا كان النبيُّ ﷺ قد حسَّن فعلَها وأقرَّها عليه، فما للتأويل حينئذ وجه، ولا يصحُّ أن يضاف إتمامها إلى التأويل على هذا التقدير. وقد أخبر ابن عمر أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يكن يزيد في السفر على ركعتين، ولا أبو بكر (٤) ولا عمر (٥). أفيُظَنُّ بعائشة أمِّ المؤمنين مخالفتُهم وهي تراهم يقصُرون؟ وأما (٦) بعد موته ﷺ فإنها أتمَّت كما أتمَّ عثمان، وكلاهما تأوَّل تأويلًا. والحُجّة في روايتهم لا في تأويل الواحد منهم مع مخالفة غيره له. والله أعلم.

وقد قال أمية بن خالد لعبد الله بن عمر (٧): إنَّا نجد صلاة الحضر