زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وقد أعلّه البيهقي (١) بانقطاعه وتضعيفه (٢) عكرمةَ بن إبراهيم.
قال أبو البركات ابن تيمية: ويمكن المطالبة بسبب الضعف، فإنَّ البخاري ذكره في «تاريخه» (٣) ولم يطعن فيه، وعادته ذكرُ الجرح والمجروحين. وقد نصَّ أحمد وابن عباس قبله أنَّ المسافر إذا تزوَّج لزمه الإتمام. وهذا قول أبي حنيفة ومالك وأصحابهما (٤). وهذا أحسنُ ما اعتُذِر به عن عثمان.
وقد اعتُذِر عن عائشة أنَّها كانت أمَّ المؤمنين، فحيث نزلت فكأنَّه وطنها (٥). وهذا أيضًا اعتذار ضعيف، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ أبو المؤمنين أيضًا، وأمومة أزواجه فرع على أبوته، ولم يكن يقصر (٦) بهذا (٧) السبب. وقد روى هشام بن عروة عن أبيه أنها كانت تصلِّي في السفر أربعًا، فقلت لها: لو صلَّيتِ ركعتين، فقالت: «يا ابن أختي إنه لا يشُقُّ علي» (٨).