Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: في هديه ﷺ في الاستسقاء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٧٧

الوجه الخامس: أنه استسقى عند أحجار الزَّيت قريبًا من الزوراء (١)، وهي خارجَ باب المسجد الذي يُدعى اليوم «بابَ السلام» نحو قَذْفةٍ بحجرٍ ينعطف (٢) عن يمين الخارج من المسجد.

الوجه السادس: أنه استسقى في بعض غزواته لمَّا سبقه المشركون إلى الماء، فأصاب المسلمين العطشُ، فشكوا إلى رسول الله ﷺ، وقال بعض المنافقين: لو كان نبيًّا لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النَّبيَّ ﷺ، فقال: «أوَقد قالوها؟ عسى ربُّكم أن يسقيكم. ثم بسَط يديه، ودعا». فما ردَّ يديه من دعائه حتى أظلَّهم السَّحابُ وأُمطِروا، فأفعَمَ السَّيلُ الوادي فشِرب الناس، وارتوَوْا (٣).