Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في الجمعة وذكر خصائص يومها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٤٧

الجمعة. فيه خُلِق آدم، وفيه أُدخِل الجنة، وفيه أُخرِج منها. ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة» (١).

وروى مالك في «الموطأ» (٢) عن أبي هريرة مرفوعًا (٣): «خيرُ يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خُلِق آدم، وفيه أُهبِط، وفيه تِيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة. وما من دابة إلا وهي مُصِيخة يوم الجمعة من حين تُصبح حتى تطلعَ الشمسُ شفقًا من الساعة إلا الجنَّ والإنسَ. وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلِّي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه». قال كعب: ذلك في كلِّ سنةٍ يومٌ. فقلت: بل في (٤) كلِّ جمعة. فقرأ التوراة، فقال: صدق رسول الله ﷺ. قال أبو هريرة: ثم لقيتُ عبد الله بن سلام، فحدَّثته بمجلسي مع كعب. فقال: قد علمتُ أيَّة ساعة هي. قلت: فأخبِرني بها، قال: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. فقلت: كيف وقد قال رسول الله ﷺ: «لا يصادفها عبد (٥) مسلم وهو يصلِّي» وتلك الساعة لا يصلَّى فيها؟ فقال ابن سلام: ألم يقل رسول الله ﷺ: «مَن جلَس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة