زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
خفيت على النافي (١). قالوا: وقد يجوز أن يذهب علمُ مثلِ هذا على كثير من الناس ويوجد عند الأقل. قالوا: وقد أخبرت عائشة وأنس وجابر وأمُّ هانئ وعلي بن أبي طالب أنه صلَّاها. قالوا: ويؤيِّد هذا الأحاديث الصحيحة المتضمِّنة للوصيةِ (٢) بها، والمحافظةِ عليها، ومدحِ فاعلها والثناء عليه.
ففي «الصحيحين» (٣) عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي ﷺ بصيام ثلاثة أيام من كلِّ شهر، وركعتي الضحى، وأن أُوتِرَ قبل أن أرقُدَ (٤). وفي «صحيح مسلم» (٥) نحوه عن أبي الدرداء.
وفي «صحيح مسلم» (٦) عن أبي ذر يرفعه قال: «يُصْبح على كلِّ سُلامى من أحدكم صدقة. فكلُّ تسبيحة صدقة، وكلُّ تحميدة صدقة، وكلُّ تهليلة صدقة، وكلُّ تكبيرة صدقة. وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضُّحى».
وفي «مسند الإمام أحمد» (٧) عن معاذ بن أنس الجُهَني أنَّ رسول الله (٨)