Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم قنوته في صلاة الفجر وغيرها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢٤

عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قنَت في صلاة العتَمة شهرًا يقول في قنوته: «اللهمَّ أَنْجِ الوليدَ بن الوليد، اللهمَّ أَنْجِ سلَمةَ بن هشام، اللهمَّ أَنْج عيَّاشَ بن أبي ربيعة، اللهمَّ أَنْجِ المستضعفين من المؤمنين. اللهمَّ اشْدُدْ وطأتَك على مُضَر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف». قال أبو هريرة: وأصبح ذاتَ يوم، فلم يدعُ لهم، فذكرت ذلك له، فقال: «أوما تراهم قد قَدِموا؟». فقنوته في الفجر كان هكذا سواءً، لأجل أمر عارض ونازلة، ولذلك وقَّته أنس بشهر. وقد روى أبو هريرة أنه قنَت لهم أيضًا في الفجر شهرًا (١)، وكلاهما صحيحٌ.

وقد تقدَّم (٢) ذكرُ حديث عكرمة عن ابن عباس: قنَت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح. ورواه أبو داود وغيره، وهو حديثٌ صحيحٌ.

وقد ذكر الطبراني في «معجمه» (٣) من حديث محمد بن أنس: حدثنا مطرِّف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء أن النبيَّ ﷺ كان لا يصلِّي صلاةً مكتوبةً إلا قنَت فيها. قال الطبراني: لم يروه عن مطرِّف إلا محمد بن أنس. انتهى. وهذا الإسناد وإن كان لا تقوم (٤) به حجةٌ، فالحديث صحيحٌ