Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم حكم رسول الله ﷺ في ثمن الكلب والسنور

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٤٤٩

- ﷺ النَّهيَ عن ثمن الكلب، وقد رخَّص جابر نفسُه في ثمن كلب الصَّيد (١)، وقول الصَّحابيِّ صالحٌ لتخصيص عموم الحديث عند من جعله حجَّةً، فكيف إذا كان معه النَّصُّ باستثنائه والقياس أيضًا؟ لأنَّه يُباح الانتفاع به، ويصحُّ نقل اليد فيه بالميراث والوصيَّة والهبة، وتجوز إعارته وإجارته في أحد قولي العلماء، وهما وجهان للشَّافعيَّة، فجاز بيعه كالبغل والحمار.

فالجواب (٢): أنَّه لا يصحُّ عن النَّبيِّ ﷺ استثناء كلب الصَّيد بوجهٍ:

أمَّا حديث جابر، فقال الإمام أحمد وقد سئل عنه: هذا من الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيفٌ (٣). وقال الدَّارقطنيُّ (٤): الصَّواب أنَّه موقوفٌ على جابر. وقال الترمذي (٥): لا يصحُّ إسناد هذا الحديث.