Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في تحريم بيع الميتة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٤٢٤

إباحة هذه الأشياء ذريعةٌ إلى اقتناء الشُّحوم وبيعها.

ويرجِّحه أيضًا أنَّ في بعض ألفاظ الحديث، فقال: «لا، هي حرامٌ» (١)، وهذا الضَّمير إمَّا أن يرجع إلى الشُّحوم، وإمَّا إلى هذه الأفعال، وعلى التَّقديرين فهو حجَّةٌ على تحريم الأفعال الَّتي سألوا عنها.

ويرجِّحه أيضًا قولُه في حديث أبي هريرة في الفأرة الَّتي وقعت في السَّمْن: «إن كان جامدًا فأَلْقُوها وما حولَها وكُلُوه، وإن كان مائعًا فلا تَقْرَبوه» (٢). وفي الانتفاع به في الاستصباح وغيره قُربانٌ له.

ومن رجَّح الأوَّل يقول: ثبت عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إنَّما حَرُمَ من الميتة أكلُها» (٣)، وهذا صريحٌ في أنَّه لا يحرم الانتفاع بها في غير الأكل، كالوَقِيْد وسَدِّ البُثُوق ونحوهما.

قالوا: والخبيث إنَّما يَحرُم ملابسته باطنًا وظاهرًا، كالأكل واللُّبس، وأمَّا الانتفاع به من غير ملابسةٍ فلأيِّ شيءٍ يحرم؟