Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم ذكر حكم رسول الله ﷺ في الاستبراء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٣٧٥

عبد الرزاق (١) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها إن شاء. وذكره البخاريُّ في «صحيحه» (٢) عنه.

وذكر حمَّاد بن سلمة: ثنا عليُّ بن زيدٍ، عن أيوب بن عبد الله اللخمي، عن ابن عمر قال: وقعت في سهمي جاريةٌ يوم جَلُولاءَ كأنَّ عنقها إبريق فضَّةٍ، قال ابن عمر: فما ملكتُ نفسي أن جعلتُ أقبِّلها والنَّاس ينظرون (٣).

ومذهب مالك إلى هذا يرجع، وهاك قاعدته وفروعها:

قال أبو عبد الله المازريُّ، وقد عقد قاعدةً لباب الاستبراء، فنذكرها بلفظها (٤): والقول الجامع في ذلك أنَّ كلَّ أمةٍ أُمِنَ عليها الحمل فلا يلزم فيها الاستبراء. وكلُّ من غلب على الظَّنِّ كونها حاملًا، أو شُكَّ في حملها، أو تُردِّد فيه= فالاستبراء لازمٌ فيها، وكلُّ من غلب على الظَّنِّ براءةُ رحمها، لكنَّه مع الظَّنِّ الغالب يجوز حصوله، فإنَّ المذهب على قولين في ثبوت الاستبراء وسقوطه.