زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٦/ ٣٧٣
ولأحمد (١): «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحنَّ ثيِّبًا من السَّبايا حتَّى تحيض».
وذكر البخاريُّ في «صحيحه» (٢): قال ابن عمر: إذا وُهِبت الوليدةُ الَّتي تُوطأ أو بِيعتْ أو عُتِقتْ فلتُستَبرأْ بحيضةٍ، ولا تُستبرأ العذراء.
وذكر عبد الرزاق (٣) عن معمر، [عن عمرو بن مسلم] (٤)، عن طاوسٍ: أرسل رسول الله ﷺ مناديًا في بعض مغازيه: «لا يقعنَّ رجلٌ على حاملٍ ولا حائلٍ حتَّى تحيض».
وذكر (٥) عن سفيان الثَّوريِّ، عن زكريا، عن الشَّعبيِّ قال: أصاب المسلمون سبايا يومَ أوطاسٍ، فأمرهم رسول الله ﷺ أن لا يقعوا على حاملٍ حتَّى تضع، ولا على غير حاملٍ حتَّى تحيض.
فصل
فتضمَّنت هذه السُّنن أحكامًا عديدةً:
أحدها (٦): أنَّه لا يجوز وطء المَسْبِيَّة حتَّى تُعلم براءةُ رحمِها، فإن كانت