زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
«تفسيره» (١) من حديث جرير وموسى بن أعين واللَّفظ له، عن مُطرِّف بن طَريفٍ، عن عمر بن سالم، عن أبيِّ بن كعبٍ قال: قلت: يا رسول الله، إنَّ ناسًا بالمدينة يقولون في عِدَد النِّساء ما لم يذكر الله في القرآن، الصِّغار والكبار وأولات الأحمال، فأنزل الله سبحانه في هذه السُّورة: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. فأجلُ إحداهنَّ أن تضع حملها، فإذا وضعت فقد قضتْ عدَّتها.
ولفظ جرير: قلت: يا رسول الله، إنَّ ناسًا من أهل المدينة لمَّا نزلت هذه الآية الَّتي في البقرة في عدَّة النِّساء قالوا: لقد بقي مِن عدَّة النِّساء عِدَدٌ لم يُذكَرن في القرآن، الصِّغار والكبار الَّتي قد انقطع عنها الحيض وذوات الحمل، قال: فأُنزِلت الَّتي في النِّساء القصرى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ فالتي قد يئستْ ثلاثة أشهر (٢).