Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في ذكر الخلاف في تفسير الأقراء هل هي الحيض أو الأطهار، مع أدلة الفريقين ومناقشتها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٢٥٧

وقال البخاريُّ في «تاريخه» (١): مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة رفعه: «طلاق الأمة تطليقتان، وعدَّتها حيضتان». قال أبو عاصم: أخبرنا ابن جريجٍ عن مظاهر، ثمَّ لقيتُ مظاهرًا، فحدَّثنا به، وكان أبو عاصم يضعِّف مظاهرًا.

وقال يحيى بن سليمان: ثنا ابن وهب، قال: حدَّثني أسامة بن زيد بن أسلم، أنَّه كان جالسًا عند أبيه، فأتاه رسول الأمير، فقال: إنَّ الأمير يقول لك: كم عدَّة الأمة؟ فقال: عدَّة الأمة حيضتان، وطلاق الحرِّ الأمةَ (٢) ثلاثٌ، وطلاق العبد الحرَّةَ تطليقتان، وعدَّة الحرَّة ثلاث حيضٍ. ثمَّ قال للرَّسول: أين تذهب؟ قال: أمرني أن أسأل القاسم بن محمَّدٍ وسالم بن عبد اللَّه، قال: فأُقسِم عليك إلا رجعتَ إليَّ فأخبرتَني ما يقولان، فذهب ورجع إلى أبي، فأخبره أنَّهما قالا كما قال، وقالا (٣) له: قل له: إنَّ هذا ليس في كتاب اللَّه ولا سنَّة رسول الله، ولكن عمل به المسلمون (٤).

وقال أبو القاسم بن عساكر في «أطرافه»: [فدلَّ ذلك على أنَّ الحديث المرفوع غير محفوظٍ] (٥).