Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في ذكر الخلاف في تفسير الأقراء هل هي الحيض أو الأطهار، مع أدلة الفريقين ومناقشتها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٢٥١

ولا يقال للأرض قَرَاحٌ إلا إذا هُيِّئتْ للزِّراعة، وإلَّا فهي أرض (١).

ولا يقال لهروب العبد إباقٌ إلا إذا كان هروبه من غير خوفٍ ولا جوعٍ ولا جهدٍ، وإلَّا فهو هروبٌ.

والرِّيق لا يقال له رُضَابٌ إلا إذا كان في الفم، فإذا فارقه فهو بُصَاقٌ وبُزَاق (٢) وبُسَاقٌ.

والشُّجاع لا يقال له كَمِيٌّ إلا إذا كان شاكِيَ السِّلاح، وإلَّا فهو بطلٌ. وفي تسميته بطلًا قولان، أحدهما: لأنَّه يُبطِل شجاعةَ (٣) قِرْنِه وضرْبَه وطعْنَه، والثَّاني: لأنَّه يَبطُل شجاعة الشُّجعان عنده، فعلى الأوَّل فهو فَعَلٌ بمعنى فاعلٍ، وعلى الثَّاني فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ، وهو قياس اللُّغة.

والبعير لا يقال له راويةٌ إلا بشرط حمله للماء.

والطَّبَق لا يسمَّى مِهْدًى إلا بشرط كون (٤) عليه هديَّةٌ.

والمرأة لا تُسمَّى ظَعِينةً إلا بشرط ركوبها في الهَوْدَج، هذا في الأصل، وإلَّا فقد تُسمَّى المرأة ظعينةً وإن لم تكن (٥) في هودجٍ، ومنه في الحديث: