Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في ذكر الخلاف في تفسير الأقراء هل هي الحيض أو الأطهار، مع أدلة الفريقين ومناقشتها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٢٤٧

المتكلِّم من كلِّ أحدٍ سواه، وقد فسَّر النَّبيُّ ﷺ العدَّة الَّتي أمر الله أن يُطلَّق لها النِّساء بالأطهار، فلا التفاتَ بعد ذلك إلى شيءٍ خالفه، بل كلُّ تفسيرٍ يخالف هذا فباطلٌ.

قالوا: وأعلمُ الأمَّة بهذه المسألة أزواج رسول الله ﷺ، وأعلمهنَّ بها عائشة؛ لأنَّها فيهنَّ لا في الرِّجال، ولأنَّ الله تعالى جعل قولهنَّ في ذلك مقبولًا في وجود الحيض والحبل؛ لأنَّه لا يُعلَم إلا من جهتهنَّ، فدلَّ على أنَّهنَّ أعلمُ بذلك من الرِّجال، فإذا قالت أمُّ المؤمنين: إنَّ الأقراء الأطهار

فقد قالت حَذَامِ فصَدِّقوها ... فإنَّ القولَ ما قالتْ حَذامِ (١)

قالوا: وأمَّا الجواب المفصَّل، فنفرد كلَّ واحدٍ واحدٍ من أدلَّتكم بجوابٍ خاصٍّ، فهاكم الأجوبة.

أمَّا قولكم: إمَّا أن يُراد بالأقراء في الآية الأطهار فقط، أو الحيض فقط، أو مجموعهما ... إلى آخره.

فجوابه أن نقول: الأطهار فقط، لما ذكرنا من الدَّلالة.

قولكم: النَّصُّ اقتضى ثلاثةً ... إلى آخره.

قلنا: عنه جوابان:

أحدهما: أنَّ بقيَّة الطُّهر عندنا قرءٌ كاملٌ، فما اعتدَّت إلا بثلاثٍ كوامل.