Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في ذكر الخلاف في تفسير الأقراء هل هي الحيض أو الأطهار، مع أدلة الفريقين ومناقشتها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٢٤٤

يقول (١): ما أدركتُ أحدًا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا. يريد الذي قالت عائشة.

قال الشَّافعيُّ: وأخبرنا سفيان، عن الزُّهريِّ، عن عمرة، عن عائشة: إذا طعنت المطلَّقة في الدَّم من الحيضة الثَّالثة فقد برئتْ منه.

وأخبرنا مالك (٢)، عن نافع وزيد بن أسلم، عن سليمان بن يسارٍ أنَّ الأحوص ــ يعني ابن حكيم ــ هلك بالشَّام حين دخلت امرأته في الحيضة الثَّالثة، وقد كان طلَّقها، فكتب معاوية إلى زيد بن ثابتٍ يسأله عن ذلك؟ فكتب إليه زيد: أنَّها إذا دخلت في الدَّم من الحيضة الثَّالثة فقد برئتْ منه وبرئ منها، ولا تَرِثه ولا يَرِثها.

وأخبرنا سفيان، عن الزُّهريِّ، قال: حدَّثني سليمان بن يسارٍ، عن زيد بن ثابتٍ قال: إذا طعنت المرأة في الحيضة الثَّالثة فقد برئت منه (٣).

قال: وفي حديث سعيد بن أبي عروبة، عن رجلٍ، عن سليمان بن يسارٍ، أنَّ عثمان بن عفَّان وابن عمر قالا: إذا دخلت في الحيضة الثَّالثة فلا رجعةَ له عليها (٤).