Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في ذكر الخلاف في تفسير الأقراء هل هي الحيض أو الأطهار، مع أدلة الفريقين ومناقشتها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٢٣٢

أو يقال: على الطُّهر، أو وهو أيضًا الطُّهر، فيجعلون تفسيره بالحيض كالمستقرِّ المعلوم المستفيض، وتفسيره بالطُّهر قولٌ قيل. وهاك (١) حكاية ألفاظهم:

قال الجوهري (٢): القَرء بالفتح: الحيض، والجمع أقراءٌ وقروءٌ. وفي الحديث: «لا صلاة أيَّام أقرائك» (٣). والقَرء أيضًا: الطُّهر، وهو من الأضداد.

وقال أبو عبيد: الأقراء الحيض، ثمَّ قال: الأقراء الأطهار. وقال الكسائيُّ والفرَّاء: أقرأت المرأة: إذا حاضت (٤).

وقال ابن فارس (٥): القروء: أوقاتٌ تكون للطُّهر مرَّةً وللحيض مرَّةً، والواحد قَرْءٌ. ويقال: القَرْء: هو الطُّهر، ثمَّ قال: وقومٌ يذهبون إلى أنَّ القرء الحيض.

فحكى قول من جعله مشتركًا بين أوقات الطُّهر والحيض، وقول من جعله لأوقات الطُّهر، وقول من جعله لأوقات الحيض، وكأنَّه لم يختر واحدًا منهما، بل جعله لأوقاتهما.

قال: وأقرأت المرأةُ إذا خرجتْ من حيضٍ إلى طهرٍ، ومن طهرٍ إلى حيضٍ.