Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - مسألة التخيير بين الأبوين في الحضانة، وذكر الآثار الواردة فيها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٤٩

متى يكون الصَّبيُّ والصَّبيَّة مع الأمِّ إذا طُلِّقت؟ قال: أحبُّ إليَّ أن يكون مع الأمِّ إلى سبع سنين، ثمَّ يُخيَّر. قلت له: أترى التَّخيير؟ قال: شديدًا. قلت: فأقلَّ من سبع سنين لا يُخيَّر؟ قال: قد قال بعضهم: خمسٌ، وأنا أحبُّ إليَّ سبعٌ.

وأمَّا مذهب الإمام أحمد (١)، فإمَّا أن يكون الطِّفل ذكرًا أو أنثى، فإن كان ذكرًا فإمَّا أن يكونَ ابنَ سبعٍ أو دونها، فإن كان له دونَ السَّبع فأمُّه أحقُّ بحضانته من غير تخييرٍ، وإن كان له سبعٌ ففيه ثلاث رواياتٍ:

إحداها ــ وهي الصَّحيحة المشهورة من مذهبه ــ أنَّه يُخيَّر، وهي اختيار أصحابه، فإن لم يختر واحدًا منهما أُقرِع بينهما، وكان لمن قُرِع، وإذا اختار أحدهما ثمَّ عاد فاختار الآخر نُقِل إليه، وهكذا أبدًا.

والثَّانية: أنَّ الأب أحقُّ به من غير تخييرٍ.

والثَّالثة: الأمُّ أحقُّ به (٢) كما قبل السَّبع.

وأمَّا إذا كان أنثى فإن كان لها دونَ سبع سنين فأمُّها أحقُّ بها بغير تخييرٍ، وإن بلغتْ سبعًا فالمشهور من مذهبه أنَّ الأب (٣) أحقُّ بها إلى تسع سنين، فإذا بلغت تسعًا فالأب أحقُّ بها بغير تخييرٍ.

وعنه روايةٌ ثالثة: أنَّ الأمَّ أحقُّ بها حتَّى تبلغ، ولو تزوَّجت الأمُّ.