زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
المرأة: ابني. فقال أبو بكر: خَلِّ بينها وبينه، فما راجعه عمرُ الكلامَ.
قال ابن عبد البرِّ (١): وهذا خبرٌ مشهورٌ من وجوهٍ منقطعةٍ ومتَّصلةٍ، تلقَّاه أهل العلم بالقبول والعمل، وزوجة عمر أمُّ ابنه عاصم: هي جميلة ابنة عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح (٢) الأنصاري.
قال: وفيه دليلٌ على أنَّ عمر كان مذهبه في ذلك خلافَ مذهب (٣) أبي بكر، ولكنَّه سلَّم للقضاء ممَّن له الحكم والإمضاء، ثمَّ كان بعدُ في خلافته يقضي به ويفتي، ولم يخالِفْ أبا بكر في شيءٍ منه ما دام الصَّبيُّ صغيرًا لا يُميِّز، ولا مخالفَ (٤) لهما من (٥) الصَّحابة.
وذكر عبد الرزاق (٦) عن ابن جريجٍ، أنَّه أخبره عن عطاءٍ الخراسانيِّ عن ابن عبَّاسٍ قال: طلَّق عمر بن الخطَّاب امرأته الأنصاريَّة أمَّ ابنه عاصم، فلقيها تحمله بمجشَّر (٧)، وقد فُطِم ومشى، فأخذ بيده لينتزعَه منها، ونازعَها إيَّاه