Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [حكم من قتل رجلا في داره وادعى أنه وجده مع امرأته]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٥٥٩

البصر».

وفيهما (١) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنَّ امرءًا اطَّلع عليك بغير إذنٍ، فحذَفْتَه بحصاةٍ ففقأتَ عينَه، لم يكن عليك جُناحٌ».

وفيهما (٢) أيضًا: «من اطَّلع في بيت قومٍ بغير إذنهم فَفَقَأوا عينَه فلا ديةَ له ولا قصاصَ».

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميَّة، وقال (٣): ليس هذا من باب دفع الصَّائل، بل من باب عقوبة المعتدي المؤذي.

وعلى هذا فيجوز له فيما بينه وبين الله تعالى قتلُ من اعتدى على حريمه، سواءٌ كان محصَنًا أو غير محصَنٍ، معروفًا بذلك أو غيرَ معروفٍ، كما دلَّ عليه كلام الأصحاب وفتاوي الصَّحابة.

وقد قال الشَّافعيُّ وأبو ثورٍ: يَسَعُه قتلُه فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان الزَّاني مُحصَنًا، جعلاه من باب الحدود.

وقال أحمد وإسحاق: يُهدَر دمه إذا جاء بشاهدين، ولم يفصلا بين المحصَن وغيره.

واختلف قول مالك في هذه المسألة، فقال ابن حبيب: إن كان المقتول