وقد قال ﷺ: «لا يسألُني الله عن سنَّةٍ أحدثتُها فيكم لم أُؤْمَرْ بها» (١). وهذا في الأقضية والأحكام والسُّنن الكلِّيَّة، وأمَّا الأمور الجزئيَّة التي لا ترجع إلى أحكامٍ كالنُّزول في منزلٍ معيَّنٍ وتأمير (٢) رجلٍ معيَّنٍ، ونحو ذلك ممَّا هو متعلَّقُ المشاورة (٣)
المأمور بها بقوله: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، فتلك للرَّأي فيها مدخلٌ، ومن هذا قوله ﷺ في شأن تلقيح النَّخل: «إنَّما هو رأيٌ رأيته» (٤). فهذا القسم شيءٌ، والأحكام والسُّنن الكلِّيَّة شيءٌ آخر.