Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [الأحكام المستفادة من حكم النبي ﷺ في اللعان]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٥١١

قالوا: ولأنَّه أحد اللاعنَيْنِ (١)، فلا يُوجِب حدَّ الآخر كما لم يُوجِب لعانُها حدَّه.

قالوا: وقد قال النَّبيُّ ﷺ: «البيِّنة على المدَّعي» (٢)، ولا ريبَ أنَّ الزَّوج هاهنا مدَّعٍ.

قالوا: ولأنَّ موجَبَ لعانِه إسقاطُ الحدِّ عن نفسه لا إيجابُ الحدِّ عليها، ولهذا قال النَّبيُّ ﷺ: «البيِّنة وإلَّا حدٌّ في ظهرك» (٣)، فإنَّ موجب قذف الزَّوج كموجب قذف الأجنبيِّ وهو الحدُّ، فجعل الله سبحانه له طريقًا إلى التَّخلُّص منه باللِّعان، وجعل طريقَ إقامة الحدِّ على المرأة أحد أمرين: إمَّا أربعة شهودٍ، أو اعترافٌ أو الحَبَلُ عند من يَحُدُّ به من الصَّحابة، كعمر بن الخطَّاب ومن وافقه، وقد قال عمر بن الخطَّاب على منبر رسول الله ﷺ: والرَّجم واجبٌ على كلِّ من زنا من الرِّجال والنِّساء إذا كان مُحصَنًا إذا قامت بيِّنةٌ، أو كان الحبل أو الاعتراف (٤). وكذلك قال علي ﵁ (٥)، فجعلا طريق