Printed page ٥/ ٤٥٥
إنَّ أوس بن الصامت تزوَّجني وأنا شابَّةٌ مرغوبٌ فيَّ، فلمَّا خلا سنِّي، ونثرتُ (١) [له] (٢) بطني، جعلني كأمِّه عنده، فقال لها رسول الله ﷺ: «ما عندي في أمركِ شيءٌ»، فقالت: اللَّهمَّ إنِّي أشكو إليك.
وروي (٣) أنَّها قالت: إنَّ لي صِبيةً صغارًا، إن ضَممتُهم (٤) إليه ضاعوا، وإن ضَممتُهم إليَّ جاعوا، فنزل القرآن.
وقالت عائشة (٥): الحمد لله الذي وسع سَمْعُه الأصواتَ، لقد جاءت خولة بنت ثعلبة تشكو إلى رسول الله ﷺ وأنا في كِسْر البيت (٦) يَخفى عليَّ بعضُ كلامها، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١].
فقال (٧) النَّبيُّ ﷺ: «لِيُعتِقْ رقبةً»، قالت: لا يجد، قال: «فيصوم شهرين