Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - حكم رسول الله ﷺ في تخيير أزواجه بين المقام معه وبين مفارقتهن له

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٤١٨

هو نفس الطَّلاق، وهذا في غاية الظُّهور كما ترى.

قال هؤلاء: والآثار عن الصَّحابة في ذلك مختلفةٌ اختلافًا شديدًا (١)، فصحَّ عن عمر وابن مسعودٍ (٢) وزيد بن ثابتٍ (٣)، في رجلٍ جعلَ أمر امرأته بيدها فطلَّقتْ نفسَها ثلاثًا: أنَّها طلقةٌ واحدةٌ رجعيَّةٌ. وصحَّ عن عثمان: أنَّ القضاء ما قضتْ (٤). ورواه سعيد بن منصورٍ (٥) عن ابن عمر، وغيرُه عن ابن الزبير (٦). ورُوي عن علي وزيد (٧) وجماعةٍ من الصَّحابة (٨): أنَّها إن اختارتْ نفسَها فواحدةٌ بائنةٌ، وإن اختارت زوجَها فواحدةٌ رجعيَّةٌ. وصحَّ عن بعض الصَّحابة (٩): أنَّها إن اختارتْ نفسَها فثلاثٌ بكلِّ حالٍ. ورُوِي عن ابن مسعودٍ فيمن جعل أمر امرأته بيدِ آخرَ فطلَّقها فليس بشيءٍ (١٠).