ومالك بن الحارث (٢)، ومحمد بن إياس بن البُكَير (٣) ــ قال: وروِّيناه عن معاوية بن أبي عيَّاش الأنصاري (٤) ــ كلُّهم عن ابن عبَّاسٍ أنَّه أجاز الثَّلاث وأمضاهنَّ.
وقال ابن المنذر (٥): فغير [جائزٍ] (٦) أن يُظَنَّ بابن عبَّاسٍ أنَّه يحفظ عن النَّبيِّ ﷺ شيئًا ثمَّ يفتي بخلافه.
وقال الشَّافعيُّ (٧): فإن كان معنى قول ابن عبَّاسٍ: «إنَّ الثَّلاث كانت تُحْسَب على عهد رسول الله ﷺ واحدةً، يعني أنَّه بأمر النَّبيِّ ﷺ، فالَّذي يُشِبه ــ والله أعلم ــ أن يكون ابن عبَّاسٍ قد علم أنَّه كان شيئًا فنُسِخ.