Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - حكم رسول الله ﷺ في تحريم طلاق الحائض والنفساء والموطوءة في طهرها، وتحريم إيقاع الثلاث جملة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٣٣٠

الثَّالث: قول ابن عمر لمَّا قيل له: أيحتسب بتلك الطلقة (١)؟ قال: «أرأيتَ إن عَجَز واستحمق» أي: عَجْزه وحُمْقه لا يكون عذرًا له في عدم احتسابه بها.

الرَّابع: أنَّ ابن عمر قال: «وما يمنعني أن أعتدَّ بها؟» (٢)، وهذا إنكارٌ منه لعدم الاعتداد بها، وهذا يبطل تلك اللَّفظة التي رواها عنه أبو الزبير، إذ كيف يقول ابن عمر: «وما يمنعني أن أعتدَّ بها؟» وهو يرى رسولَ الله ﷺ قد ردَّها عليه، ولم يرها شيئًا.

الخامس: أنَّ مذهبَ ابن عمر الاعتداد بالطَّلاق في الحيض، وهو صاحب القصَّة، وأعلم النَّاس بها، وأشدُّهم اتِّباعًا للسُّنن، وتحرُّجًا من مخالفتها (٣). قالوا: وقد روى ابن وهب في «جامعه» (٤): حدَّثنا ابن أبي ذئبٍ: أنَّ نافعًا أخبرهم عن ابن عمر: أنَّه طلَّق امرأتَه وهي حائضٌ، فسأل عمرُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فقال: «مُرْه فليراجعها، ثمَّ ليمسكها حتَّى تطهر ثمَّ تحيض ثمَّ تطهر، ثمَّ إن شاء أمسك بعد ذلك، وإن شاء طلَّق قبل أن يمسَّ، فتلك العدَّة التي أمر الله أن تُطَلَّق (٥) لها النِّساء، وهي واحدةٌ» هذا لفظ حديثه.

قالوا: وروى عبد الرزاق (٦)، عن ابن جُريجٍ قال: أرسلنا إلى نافع وهو